الشيخ محمد الصادقي

161

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

معروفاً مسبقاً ، حتى كشف العلم بعد جهود طائلة عن امكانية الإذاعة والاستذاعة عبر سلاليم خاصة ، وكما هي الآن في دور الإذاعات الراديوئية والتلفزيونية . نقول : هذه الآية تحمل ملاحم غيبية كشف العلم عن بعضها اليوم ، وهو الإسماع والاستماع عبر الأثير بواسطة سلاليم خاصة ، وعلة مما دفع مخترعى الإذاعات للكشف عنها وقد وفقوا لحدٍ مّا . ومهما يتوصل الانسان إلى اختراع سلاليم يستمع فيها ، الآخذة للأصوات ، والى سلاليم يُسمع ويذاع بها ، المرسِلة للأصوات ، فهو لن يتوصل إلى سلاليم الوحي الرسالي ، النورانية الروحانية ، فإنها بيدالله ، يختص بها من يشاء ، ولا إلى سلاليم الوحي غير الرسالي ، وان كان الجن المؤمنون - / وقبل الوحي الأخير - / كان لهم مقاعد للسمع ، ولكن « فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً » فلو كان استماع الوحي غير الرسالي من الملإ الأعلى ، بامكان الانسان قبل الآن - / آن الرسالة المحمدية - / فليس هو بالامكان بعد هذا الآن والى انقراض الزمان . وهذه الآية تصريحة التبكيت بناكرى وحي القرآن ، وإشارة التأكيد بامكانية اصطناع سلاليم تستمع فيها أصوات بشرية أم ماذا ، دون تحميل ولا تأويل ، رغم من يفسرون « في » هنا ب « على » علهم يوجهون الآية إلى وجه مقبول ، حيث السلم للاستماع يرقى عليه حتى يستمع من علٍ ، لافيه . وليتهم اصطبروا حتى يأتي تفسير الآية علمياً وواقعياً كما أتى بسلاليم الإذاعة والاستذاعة ، فالقرآن بنفسه وجيه لا يحتاج إلى توجيه العقول والعلوم إلى حقائقه « وان للقرآن آيات متشابهات تفسرها الزمن » متشابهات علمية كهذه أو عقلية كسواها ، أم ماذا « 1 »

--> ( 1 ) - / انني اذكر أول لقاء برئيس الاشراف الديني بالمسجد الحرام وزير القضاء سماحة الشيخ عبد الله بن حميد بمكة المكرمة انه سألني عن شغلى ، فقلت له انا مشتغل بالقرآن ، قال : تعنى تفسيره ؟ قلت : نعم - / قال وعندك جديد من ملاحم غيبه - / قلت وكله جديد ، وما اذكر هل هو قرء آية السلم أم أنا ، ففسرتها كما في المتن ، فطلب منى تكراره وعجب به قائلًا : والله لهى اشرف وأفضل جلسة اجلسها طول حياتي العلمية مستفيداً ، أشكرك يا سماحة الشيخ ، فقدم لي عدداً كثيراً من مختلف الكتب .